|
|
|
|
|
|
|
 |
Read-إقرأ |
 |
|
|
|
chapter-سورة
|
|
| verses-آيات |
|
|
|
|
| What are the differences between the different English translations: Shakir (English), Yusufali (English), Pickthal (English) and Al-Hilali (English)? |
|
Shakir, Yusufali, Pickthal and Al-Hilali are the names of the different translators whose translations of The Quran are considered reliable.
Their versions differ according to their interpretation of the original Arabic text. The Quran was written in classical Arabic. Many words
have a variety of potential meanings depending upon the context; therefore, translation is dependent upon the translator's research of the intended meaning.
Translators rely on a variety of authoritative Islamic scholarly commentaries in order to select the best English substitute. If you read The Quran via TheQuran.com
you have the advantage of selecting all of the translations to easily view them side by side. You will find that they are in agreement on most of the wording; however,
Shakir and Yusufali seem to be more concise while Pickthal tends to offer his readers more explanation. Al-Hilal supplies his readers with the most extensive
commentary even preserving some Arabic phrases alongside explanations of their meaning.
|
|
| 1 | بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ | نقرأ في الكتب التي تتناول تاريخ المصاحف أن ابن مسعود رفض كتابة سورة الفاتحة وكذلك سورة الفلق وسورة الناس في مصحفه، وقال إن هذه السّور ليست من القرآن.
ابن مسعود شخصية فاعلة في تاريخ الإسلام، ويحظى بالتقدير العالي من جانب السنة والشيعة، قاوم توجه عثمان لفرض مصحف موحدٍ على المسلمين. وكان ابن مسعود قد عارض من قبل اللجنةَ التي شكلها عثمان، وقال عن زيد بن ثابت، رئيس لجنة تدوين القرآن: «لقد قرأت مِن فِي رسول الله سبعين سورة، وأنّ لزيد بن ثابت ذؤابتين يلعب مع الصبيان». وقال أيضاً: «لقد قرأت القرآن من فِي رسول الله سبعين سورة وزيد صبي، أفأترك ما أخذت من فِي رسول الله؟» (المصاحف للسجستاني).
لم يدوّن ابنُ مسعود في مصحفه الفاتحة لأنه لم يعتبرها قرآناً. ولعل السبب الأولي يعود إلى أن محمداً وصف ذات مرة الفاتحة بأنها رقية (القرطبي على الفاتحة وعلى الإسراء: 82)؛ وربما رأى ابن مسعود أن وصف نص ما بأنه رقية يزيل عنه صفة القرآن.
من جهة أخرى، لا بدّ أن ابن مسعود بنى رفضه على الوقائع المرتبطة بالفاتحة؛ فالنص، مع البسملة، مكوَّن من سبع آيات. ورغم قصره، ثمة خلاف في تحديد زمنه، قيل إنه مكي وقيل إنه مدني. ولكن ثمة من خط طريقاً ثالثاً، فقال إن الفاتحة نزلت مرتين: مرة بمكة، ومرة بالمدينة؛ ويوازي هذا القول، الرأي الذي أعلن أن نصفها نزل بمكة، ونصفها الآخر نزل بالمدينة (ابن كثير).
نصّ قصير، ويُروى أنه تنزّل مرتين أو على مرحلتين! لا شك إنّ هذه الواقعه فرضت نفسها على ابن مسعود.
ثمة قاعدة في علوم القرآن تقول إن السور القصيرة هي سور مكية من العهد المبكر، ولكن الفاتحة لا تحتوي على لغة المرحلة المكية المبكرة، كما أنها ذات بنية فريدة، فلدى تحليل عناصر الفاتحة نجد أنّها مكوّنة من عناصر كتابية، فمثلاً:
<الْحَمْدُ للّهِ> توافق عبارة سريانية واردة في العهد الجديد (لوقا: 1/ 68؛ 2 كورنثوس: 1/ 3). وهي عبارة ترد أيضاً في العهد القديم (الخروج: 18/ 10 الخ). كما كانت العبارة متدوالة باختلاف بسيط في الليتورجيا اليهودية (تاريخ القرآن).
واسم الرحمن: من جذر سامي مشترك ???. والرحمن ورد في التلمود كاسم للإله ?????. كما ورد في الترجوم والكتابات التدميرية. ونجد هذا اللفظ في السريانية بحرفيته. وذُكر في الكتابات العربية الجنوبية عدة مرات(1). وتخبرنا المصادر التاريخية الإسلامية أن مسيلمة كان يبشر بالرحمن.
إنَّ الفاتحة نشيد ديني، صاغه محمدٌ لأول مرة في مكة اقتباساً من عبارات كتابية. وبعد هجرته إلى المدينة، طوّر محمدٌ النشيد، وهذا منشأ القول إنها نزلت مرتين أو على مرحلتين. ويمكن أن نستنتج أن محمداً وأصحابه كانوا يتلون نص الفاتحة في مناسبات طقسية. ولم يكن محمدٌ يعتبرها جزءاً من القرآن. وكان أصحاب محمد يعرفون هذا الأمر، مثلهم مثل ابن مسعود؛ ولكن لسبب نجهله قررت لجنة تدوين القرآن العثمانية أن تدرج هذه القطعة ضمن القرآن، في حين رفض ابن مسعود إدراج الفاتحة في مصحفه، إدركاً منه لسمتها الليترجية، وربما أراد بمعارضته أيضاً أن يضعف من موثوقية مصحف عثمان.
والسؤال: ألم يكن يتوجب على لجنة عثمان أن تأخذ برأي شخصية بحجم ابن مسعود، وتترك تدوين نص لا ينتمي للقرآن؟
|
لا شك أن الفاتحة تمثل صلاة محمد مدى حياته بدليل أنها ظلت صلاة أمته من بعده. وفي طلب محمد وأمّته الهداية إلى الصراط المستقيم أبدَ الدهر سرّ مدهش. بينما الزّبور يشكر الرحمان الرحيم على هداية موسى إلى سراطه ( مزمور 102).
[... ... ...]
الرحمان: اسم الجلالة الكتابي في شمال الجزيرة؛ وخصوصاً في جنوبها وأدخله القرآن إلى الحجاز [...] وذهب المبرد وثعلب إلى أن لفظ الرحمان عبراني وأصله بالخاء المعجمة. وقد ورد في التوراة العبرانية والسريانية والتلمود، وانتشر بين العرب مع الدعوة الكتابية.
[... ... ...]
فالفاتحة، التي هي دعاء إلى الله للهداية إلى الصراط المستقيم، صلاة كتابية لفظاً ومعنىً. وتجدها في المزموريْن 47 و148 من زبور داود، واللذيْن كان يرددهما في صلاتهم في الحجاز ومكة اليهود والنصارى العرب.
الآية السادسـة والسابعة زيدتا على الفاتحة من المدينة عندما استقلّ محمد عن أهل الكتاب. قال الجلالان «<المَغضُوبِ عَلَيهِمْ> هم اليهود، و<الضَّالِّينَ> هم النّصارى [...]». وفات أمثال الجـلالين أنّ القرآن يأمر محمداً أن يقتدي بهدى الكتاب وأهله (أنعام 90) فكيف يمكن أن يصفهم بهذه الصفات؟ والفاتحة مكيّة وفي مكة كانت الوحدة تامة بين المسلمين والكتابيين، وقد آمن معهم بما أنزل اللهُ من كتاب (شورى 15). لذلك يرفض البيضاوي التفسير المرفوع بأنّ المَغضُوب عَلَيهِمْ اليهود والضَّالِّينَ النصارى [ويقول:] "المَغضُوب عَلَيهِمْ: العصاة؛ والضَّالّون: الجاهلون بالله"» (أطوار الدعوة القرآنية، يوسف درّة الحداد).
|
قراءة مقترحة
للإطلاع على تحليل يكشف الأصل اليهودي ـ المسيحي في الفاتحة، يمكن مراجعة تاريخ القرآن، تأليف تيودر نولدكه، الترجمة العربية، ص 98 ـ 104.
(1) The Foreign Vocabulary of the Qu’ran by Jeffery, Oriental Institue Baroda, 1938.
| | | هذه الآية متكررة: الصنف: تشريعي. النوع: نصف آية | | الفاتحة 3 | | الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ |
| |
| Shakir 1:1 | In the name of Allah, the Beneficent, the Merciful. | | This verse is repeated: Category: Legalistic. Type: Half Verse | | AL-FATIHA 3 | | The Beneficent, the Merciful. |
| |
| yusufali 1:1 | In the name of Allah, Most Gracious, Most Merciful. | | This verse is repeated: Category: Legalistic. Type: Half Verse | | AL-FATIHA 3 | | Most Gracious, Most Merciful; |
| |
| Pickthal 1:1 | In the name of Allah, the Beneficent, the Merciful. | | This verse is repeated: Category: Legalistic. Type: Half Verse | | AL-FATIHA 3 | | The Beneficent, the Merciful. |
| |
| Al-Hilali 1:1 | In the Name of Allâh, the Most Beneficent, the Most Merciful. | | This verse is repeated: Category: Legalistic. Type: Half Verse | | AL-FATIHA 3 | | The Most Beneficent, the Most Merciful. |
| |
| 2 | الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ | نقرأ في الكتب التي تتناول تاريخ المصاحف أن ابن مسعود رفض كتابة سورة الفاتحة وكذلك سورة الفلق وسورة الناس في مصحفه، وقال إن هذه السّور ليست من القرآن.
ابن مسعود شخصية فاعلة في تاريخ الإسلام، ويحظى بالتقدير العالي من جانب السنة والشيعة، قاوم توجه عثمان لفرض مصحف موحدٍ على المسلمين. وكان ابن مسعود قد عارض من قبل اللجنةَ التي شكلها عثمان، وقال عن زيد بن ثابت، رئيس لجنة تدوين القرآن: «لقد قرأت مِن فِي رسول الله سبعين سورة، وأنّ لزيد بن ثابت ذؤابتين يلعب مع الصبيان». وقال أيضاً: «لقد قرأت القرآن من فِي رسول الله سبعين سورة وزيد صبي، أفأترك ما أخذت من فِي رسول الله؟» (المصاحف للسجستاني).
لم يدوّن ابنُ مسعود في مصحفه الفاتحة لأنه لم يعتبرها قرآناً. ولعل السبب الأولي يعود إلى أن محمداً وصف ذات مرة الفاتحة بأنها رقية (القرطبي على الفاتحة وعلى الإسراء: 82)؛ وربما رأى ابن مسعود أن وصف نص ما بأنه رقية يزيل عنه صفة القرآن.
من جهة أخرى، لا بدّ أن ابن مسعود بنى رفضه على الوقائع المرتبطة بالفاتحة؛ فالنص، مع البسملة، مكوَّن من سبع آيات. ورغم قصره، ثمة خلاف في تحديد زمنه، قيل إنه مكي وقيل إنه مدني. ولكن ثمة من خط طريقاً ثالثاً، فقال إن الفاتحة نزلت مرتين: مرة بمكة، ومرة بالمدينة؛ ويوازي هذا القول، الرأي الذي أعلن أن نصفها نزل بمكة، ونصفها الآخر نزل بالمدينة (ابن كثير).
نصّ قصير، ويُروى أنه تنزّل مرتين أو على مرحلتين! لا شك إنّ هذه الواقعه فرضت نفسها على ابن مسعود.
ثمة قاعدة في علوم القرآن تقول إن السور القصيرة هي سور مكية من العهد المبكر، ولكن الفاتحة لا تحتوي على لغة المرحلة المكية المبكرة، كما أنها ذات بنية فريدة، فلدى تحليل عناصر الفاتحة نجد أنّها مكوّنة من عناصر كتابية، فمثلاً:
<الْحَمْدُ للّهِ> توافق عبارة سريانية واردة في العهد الجديد (لوقا: 1/ 68؛ 2 كورنثوس: 1/ 3). وهي عبارة ترد أيضاً في العهد القديم (الخروج: 18/ 10 الخ). كما كانت العبارة متدوالة باختلاف بسيط في الليتورجيا اليهودية (تاريخ القرآن).
واسم الرحمن: من جذر سامي مشترك ???. والرحمن ورد في التلمود كاسم للإله ?????. كما ورد في الترجوم والكتابات التدميرية. ونجد هذا اللفظ في السريانية بحرفيته. وذُكر في الكتابات العربية الجنوبية عدة مرات(1). وتخبرنا المصادر التاريخية الإسلامية أن مسيلمة كان يبشر بالرحمن.
إنَّ الفاتحة نشيد ديني، صاغه محمدٌ لأول مرة في مكة اقتباساً من عبارات كتابية. وبعد هجرته إلى المدينة، طوّر محمدٌ النشيد، وهذا منشأ القول إنها نزلت مرتين أو على مرحلتين. ويمكن أن نستنتج أن محمداً وأصحابه كانوا يتلون نص الفاتحة في مناسبات طقسية. ولم يكن محمدٌ يعتبرها جزءاً من القرآن. وكان أصحاب محمد يعرفون هذا الأمر، مثلهم مثل ابن مسعود؛ ولكن لسبب نجهله قررت لجنة تدوين القرآن العثمانية أن تدرج هذه القطعة ضمن القرآن، في حين رفض ابن مسعود إدراج الفاتحة في مصحفه، إدركاً منه لسمتها الليترجية، وربما أراد بمعارضته أيضاً أن يضعف من موثوقية مصحف عثمان.
والسؤال: ألم يكن يتوجب على لجنة عثمان أن تأخذ برأي شخصية بحجم ابن مسعود، وتترك تدوين نص لا ينتمي للقرآن؟
|
لا شك أن الفاتحة تمثل صلاة محمد مدى حياته بدليل أنها ظلت صلاة أمته من بعده. وفي طلب محمد وأمّته الهداية إلى الصراط المستقيم أبدَ الدهر سرّ مدهش. بينما الزّبور يشكر الرحمان الرحيم على هداية موسى إلى سراطه ( مزمور 102).
[... ... ...]
الرحمان: اسم الجلالة الكتابي في شمال الجزيرة؛ وخصوصاً في جنوبها وأدخله القرآن إلى الحجاز [...] وذهب المبرد وثعلب إلى أن لفظ الرحمان عبراني وأصله بالخاء المعجمة. وقد ورد في التوراة العبرانية والسريانية والتلمود، وانتشر بين العرب مع الدعوة الكتابية.
[... ... ...]
فالفاتحة، التي هي دعاء إلى الله للهداية إلى الصراط المستقيم، صلاة كتابية لفظاً ومعنىً. وتجدها في المزموريْن 47 و148 من زبور داود، واللذيْن كان يرددهما في صلاتهم في الحجاز ومكة اليهود والنصارى العرب.
الآية السادسـة والسابعة زيدتا على الفاتحة من المدينة عندما استقلّ محمد عن أهل الكتاب. قال الجلالان «<المَغضُوبِ عَلَيهِمْ> هم اليهود، و<الضَّالِّينَ> هم النّصارى [...]». وفات أمثال الجـلالين أنّ القرآن يأمر محمداً أن يقتدي بهدى الكتاب وأهله (أنعام 90) فكيف يمكن أن يصفهم بهذه الصفات؟ والفاتحة مكيّة وفي مكة كانت الوحدة تامة بين المسلمين والكتابيين، وقد آمن معهم بما أنزل اللهُ من كتاب (شورى 15). لذلك يرفض البيضاوي التفسير المرفوع بأنّ المَغضُوب عَلَيهِمْ اليهود والضَّالِّينَ النصارى [ويقول:] "المَغضُوب عَلَيهِمْ: العصاة؛ والضَّالّون: الجاهلون بالله"» (أطوار الدعوة القرآنية، يوسف درّة الحداد).
|
قراءة مقترحة
للإطلاع على تحليل يكشف الأصل اليهودي ـ المسيحي في الفاتحة، يمكن مراجعة تاريخ القرآن، تأليف تيودر نولدكه، الترجمة العربية، ص 98 ـ 104.
(1) The Foreign Vocabulary of the Qu’ran by Jeffery, Oriental Institue Baroda, 1938.
| | | هذه الآية متكررة: الصنف: تشريعي. النوع: شبيه جداْ | | الصافات 182 | | وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ |
| |
| Shakir 1:2 | All praise is due to Allah, the Lord of the Worlds. | | This verse is repeated: Category: Legalistic. Type: Very Similar | | AS-SAAFFAT 182 | | And all praise is due to Allah, the Lord of the worlds. |
| |
| yusufali 1:2 | Praise be to Allah, the Cherisher and Sustainer of the worlds; | | This verse is repeated: Category: Legalistic. Type: Very Similar | | AS-SAAFFAT 182 | | And Praise to Allah, the Lord and Cherisher of the Worlds. |
| |
| Pickthal 1:2 | Praise be to Allah, Lord of the Worlds, | | This verse is repeated: Category: Legalistic. Type: Very Similar | | AS-SAAFFAT 182 | | And praise be to Allah, Lord of the Worlds! |
| |
| Al-Hilali 1:2 | All the praises and thanks be to Allâh, the Lord of the 'Alamîn (mankind, jinns and all that exists). | | This verse is repeated: Category: Legalistic. Type: Very Similar | | AS-SAAFFAT 182 | | And all the praise and thanks be to Allâh, Lord of the 'Alamîn (mankind, jinns and all that exists). |
| |
| 3 | الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ | نقرأ في الكتب التي تتناول تاريخ المصاحف أن ابن مسعود رفض كتابة سورة الفاتحة وكذلك سورة الفلق وسورة الناس في مصحفه، وقال إن هذه السّور ليست من القرآن.
ابن مسعود شخصية فاعلة في تاريخ الإسلام، ويحظى بالتقدير العالي من جانب السنة والشيعة، قاوم توجه عثمان لفرض مصحف موحدٍ على المسلمين. وكان ابن مسعود قد عارض من قبل اللجنةَ التي شكلها عثمان، وقال عن زيد بن ثابت، رئيس لجنة تدوين القرآن: «لقد قرأت مِن فِي رسول الله سبعين سورة، وأنّ لزيد بن ثابت ذؤابتين يلعب مع الصبيان». وقال أيضاً: «لقد قرأت القرآن من فِي رسول الله سبعين سورة وزيد صبي، أفأترك ما أخذت من فِي رسول الله؟» (المصاحف للسجستاني).
لم يدوّن ابنُ مسعود في مصحفه الفاتحة لأنه لم يعتبرها قرآناً. ولعل السبب الأولي يعود إلى أن محمداً وصف ذات مرة الفاتحة بأنها رقية (القرطبي على الفاتحة وعلى الإسراء: 82)؛ وربما رأى ابن مسعود أن وصف نص ما بأنه رقية يزيل عنه صفة القرآن.
من جهة أخرى، لا بدّ أن ابن مسعود بنى رفضه على الوقائع المرتبطة بالفاتحة؛ فالنص، مع البسملة، مكوَّن من سبع آيات. ورغم قصره، ثمة خلاف في تحديد زمنه، قيل إنه مكي وقيل إنه مدني. ولكن ثمة من خط طريقاً ثالثاً، فقال إن الفاتحة نزلت مرتين: مرة بمكة، ومرة بالمدينة؛ ويوازي هذا القول، الرأي الذي أعلن أن نصفها نزل بمكة، ونصفها الآخر نزل بالمدينة (ابن كثير).
نصّ قصير، ويُروى أنه تنزّل مرتين أو على مرحلتين! لا شك إنّ هذه الواقعه فرضت نفسها على ابن مسعود.
ثمة قاعدة في علوم القرآن تقول إن السور القصيرة هي سور مكية من العهد المبكر، ولكن الفاتحة لا تحتوي على لغة المرحلة المكية المبكرة، كما أنها ذات بنية فريدة، فلدى تحليل عناصر الفاتحة نجد أنّها مكوّنة من عناصر كتابية، فمثلاً:
<الْحَمْدُ للّهِ> توافق عبارة سريانية واردة في العهد الجديد (لوقا: 1/ 68؛ 2 كورنثوس: 1/ 3). وهي عبارة ترد أيضاً في العهد القديم (الخروج: 18/ 10 الخ). كما كانت العبارة متدوالة باختلاف بسيط في الليتورجيا اليهودية (تاريخ القرآن).
واسم الرحمن: من جذر سامي مشترك ???. والرحمن ورد في التلمود كاسم للإله ?????. كما ورد في الترجوم والكتابات التدميرية. ونجد هذا اللفظ في السريانية بحرفيته. وذُكر في الكتابات العربية الجنوبية عدة مرات(1). وتخبرنا المصادر التاريخية الإسلامية أن مسيلمة كان يبشر بالرحمن.
إنَّ الفاتحة نشيد ديني، صاغه محمدٌ لأول مرة في مكة اقتباساً من عبارات كتابية. وبعد هجرته إلى المدينة، طوّر محمدٌ النشيد، وهذا منشأ القول إنها نزلت مرتين أو على مرحلتين. ويمكن أن نستنتج أن محمداً وأصحابه كانوا يتلون نص الفاتحة في مناسبات طقسية. ولم يكن محمدٌ يعتبرها جزءاً من القرآن. وكان أصحاب محمد يعرفون هذا الأمر، مثلهم مثل ابن مسعود؛ ولكن لسبب نجهله قررت لجنة تدوين القرآن العثمانية أن تدرج هذه القطعة ضمن القرآن، في حين رفض ابن مسعود إدراج الفاتحة في مصحفه، إدركاً منه لسمتها الليترجية، وربما أراد بمعارضته أيضاً أن يضعف من موثوقية مصحف عثمان.
والسؤال: ألم يكن يتوجب على لجنة عثمان أن تأخذ برأي شخصية بحجم ابن مسعود، وتترك تدوين نص لا ينتمي للقرآن؟
|
لا شك أن الفاتحة تمثل صلاة محمد مدى حياته بدليل أنها ظلت صلاة أمته من بعده. وفي طلب محمد وأمّته الهداية إلى الصراط المستقيم أبدَ الدهر سرّ مدهش. بينما الزّبور يشكر الرحمان الرحيم على هداية موسى إلى سراطه ( مزمور 102).
[... ... ...]
الرحمان: اسم الجلالة الكتابي في شمال الجزيرة؛ وخصوصاً في جنوبها وأدخله القرآن إلى الحجاز [...] وذهب المبرد وثعلب إلى أن لفظ الرحمان عبراني وأصله بالخاء المعجمة. وقد ورد في التوراة العبرانية والسريانية والتلمود، وانتشر بين العرب مع الدعوة الكتابية.
[... ... ...]
فالفاتحة، التي هي دعاء إلى الله للهداية إلى الصراط المستقيم، صلاة كتابية لفظاً ومعنىً. وتجدها في المزموريْن 47 و148 من زبور داود، واللذيْن كان يرددهما في صلاتهم في الحجاز ومكة اليهود والنصارى العرب.
الآية السادسـة والسابعة زيدتا على الفاتحة من المدينة عندما استقلّ محمد عن أهل الكتاب. قال الجلالان «<المَغضُوبِ عَلَيهِمْ> هم اليهود، و<الضَّالِّينَ> هم النّصارى [...]». وفات أمثال الجـلالين أنّ القرآن يأمر محمداً أن يقتدي بهدى الكتاب وأهله (أنعام 90) فكيف يمكن أن يصفهم بهذه الصفات؟ والفاتحة مكيّة وفي مكة كانت الوحدة تامة بين المسلمين والكتابيين، وقد آمن معهم بما أنزل اللهُ من كتاب (شورى 15). لذلك يرفض البيضاوي التفسير المرفوع بأنّ المَغضُوب عَلَيهِمْ اليهود والضَّالِّينَ النصارى [ويقول:] "المَغضُوب عَلَيهِمْ: العصاة؛ والضَّالّون: الجاهلون بالله"» (أطوار الدعوة القرآنية، يوسف درّة الحداد).
|
قراءة مقترحة
للإطلاع على تحليل يكشف الأصل اليهودي ـ المسيحي في الفاتحة، يمكن مراجعة تاريخ القرآن، تأليف تيودر نولدكه، الترجمة العربية، ص 98 ـ 104.
(1) The Foreign Vocabulary of the Qu’ran by Jeffery, Oriental Institue Baroda, 1938.
| | | هذه الآية متكررة: الصنف: تشريعي. النوع: نصف آية | | الفاتحة 1 | | بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ |
| |
| Shakir 1:3 | The Beneficent, the Merciful. | | This verse is repeated: Category: Legalistic. Type: Half Verse | | AL-FATIHA 1 | | In the name of Allah, the Beneficent, the Merciful. |
| |
| yusufali 1:3 | Most Gracious, Most Merciful; | | This verse is repeated: Category: Legalistic. Type: Half Verse | | AL-FATIHA 1 | | In the name of Allah, Most Gracious, Most Merciful. |
| |
| Pickthal 1:3 | The Beneficent, the Merciful. | | This verse is repeated: Category: Legalistic. Type: Half Verse | | AL-FATIHA 1 | | In the name of Allah, the Beneficent, the Merciful. |
| |
| Al-Hilali 1:3 | The Most Beneficent, the Most Merciful. | | This verse is repeated: Category: Legalistic. Type: Half Verse | | AL-FATIHA 1 | | In the Name of Allâh, the Most Beneficent, the Most Merciful. |
| |
| 4 | مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ | نقرأ في الكتب التي تتناول تاريخ المصاحف أن ابن مسعود رفض كتابة سورة الفاتحة وكذلك سورة الفلق وسورة الناس في مصحفه، وقال إن هذه السّور ليست من القرآن.
ابن مسعود شخصية فاعلة في تاريخ الإسلام، ويحظى بالتقدير العالي من جانب السنة والشيعة، قاوم توجه عثمان لفرض مصحف موحدٍ على المسلمين. وكان ابن مسعود قد عارض من قبل اللجنةَ التي شكلها عثمان، وقال عن زيد بن ثابت، رئيس لجنة تدوين القرآن: «لقد قرأت مِن فِي رسول الله سبعين سورة، وأنّ لزيد بن ثابت ذؤابتين يلعب مع الصبيان». وقال أيضاً: «لقد قرأت القرآن من فِي رسول الله سبعين سورة وزيد صبي، أفأترك ما أخذت من فِي رسول الله؟» (المصاحف للسجستاني).
لم يدوّن ابنُ مسعود في مصحفه الفاتحة لأنه لم يعتبرها قرآناً. ولعل السبب الأولي يعود إلى أن محمداً وصف ذات مرة الفاتحة بأنها رقية (القرطبي على الفاتحة وعلى الإسراء: 82)؛ وربما رأى ابن مسعود أن وصف نص ما بأنه رقية يزيل عنه صفة القرآن.
من جهة أخرى، لا بدّ أن ابن مسعود بنى رفضه على الوقائع المرتبطة بالفاتحة؛ فالنص، مع البسملة، مكوَّن من سبع آيات. ورغم قصره، ثمة خلاف في تحديد زمنه، قيل إنه مكي وقيل إنه مدني. ولكن ثمة من خط طريقاً ثالثاً، فقال إن الفاتحة نزلت مرتين: مرة بمكة، ومرة بالمدينة؛ ويوازي هذا القول، الرأي الذي أعلن أن نصفها نزل بمكة، ونصفها الآخر نزل بالمدينة (ابن كثير).
نصّ قصير، ويُروى أنه تنزّل مرتين أو على مرحلتين! لا شك إنّ هذه الواقعه فرضت نفسها على ابن مسعود.
ثمة قاعدة في علوم القرآن تقول إن السور القصيرة هي سور مكية من العهد المبكر، ولكن الفاتحة لا تحتوي على لغة المرحلة المكية المبكرة، كما أنها ذات بنية فريدة، فلدى تحليل عناصر الفاتحة نجد أنّها مكوّنة من عناصر كتابية، فمثلاً:
<الْحَمْدُ للّهِ> توافق عبارة سريانية واردة في العهد الجديد (لوقا: 1/ 68؛ 2 كورنثوس: 1/ 3). وهي عبارة ترد أيضاً في العهد القديم (الخروج: 18/ 10 الخ). كما كانت العبارة متدوالة باختلاف بسيط في الليتورجيا اليهودية (تاريخ القرآن).
واسم الرحمن: من جذر سامي مشترك ???. والرحمن ورد في التلمود كاسم للإله ?????. كما ورد في الترجوم والكتابات التدميرية. ونجد هذا اللفظ في السريانية بحرفيته. وذُكر في الكتابات العربية الجنوبية عدة مرات(1). وتخبرنا المصادر التاريخية الإسلامية أن مسيلمة كان يبشر بالرحمن.
إنَّ الفاتحة نشيد ديني، صاغه محمدٌ لأول مرة في مكة اقتباساً من عبارات كتابية. وبعد هجرته إلى المدينة، طوّر محمدٌ النشيد، وهذا منشأ القول إنها نزلت مرتين أو على مرحلتين. ويمكن أن نستنتج أن محمداً وأصحابه كانوا يتلون نص الفاتحة في مناسبات طقسية. ولم يكن محمدٌ يعتبرها جزءاً من القرآن. وكان أصحاب محمد يعرفون هذا الأمر، مثلهم مثل ابن مسعود؛ ولكن لسبب نجهله قررت لجنة تدوين القرآن العثمانية أن تدرج هذه القطعة ضمن القرآن، في حين رفض ابن مسعود إدراج الفاتحة في مصحفه، إدركاً منه لسمتها الليترجية، وربما أراد بمعارضته أيضاً أن يضعف من موثوقية مصحف عثمان.
والسؤال: ألم يكن يتوجب على لجنة عثمان أن تأخذ برأي شخصية بحجم ابن مسعود، وتترك تدوين نص لا ينتمي للقرآن؟
|
لا شك أن الفاتحة تمثل صلاة محمد مدى حياته بدليل أنها ظلت صلاة أمته من بعده. وفي طلب محمد وأمّته الهداية إلى الصراط المستقيم أبدَ الدهر سرّ مدهش. بينما الزّبور يشكر الرحمان الرحيم على هداية موسى إلى سراطه ( مزمور 102).
[... ... ...]
الرحمان: اسم الجلالة الكتابي في شمال الجزيرة؛ وخصوصاً في جنوبها وأدخله القرآن إلى الحجاز [...] وذهب المبرد وثعلب إلى أن لفظ الرحمان عبراني وأصله بالخاء المعجمة. وقد ورد في التوراة العبرانية والسريانية والتلمود، وانتشر بين العرب مع الدعوة الكتابية.
[... ... ...]
فالفاتحة، التي هي دعاء إلى الله للهداية إلى الصراط المستقيم، صلاة كتابية لفظاً ومعنىً. وتجدها في المزموريْن 47 و148 من زبور داود، واللذيْن كان يرددهما في صلاتهم في الحجاز ومكة اليهود والنصارى العرب.
الآية السادسـة والسابعة زيدتا على الفاتحة من المدينة عندما استقلّ محمد عن أهل الكتاب. قال الجلالان «<المَغضُوبِ عَلَيهِمْ> هم اليهود، و<الضَّالِّينَ> هم النّصارى [...]». وفات أمثال الجـلالين أنّ القرآن يأمر محمداً أن يقتدي بهدى الكتاب وأهله (أنعام 90) فكيف يمكن أن يصفهم بهذه الصفات؟ والفاتحة مكيّة وفي مكة كانت الوحدة تامة بين المسلمين والكتابيين، وقد آمن معهم بما أنزل اللهُ من كتاب (شورى 15). لذلك يرفض البيضاوي التفسير المرفوع بأنّ المَغضُوب عَلَيهِمْ اليهود والضَّالِّينَ النصارى [ويقول:] "المَغضُوب عَلَيهِمْ: العصاة؛ والضَّالّون: الجاهلون بالله"» (أطوار الدعوة القرآنية، يوسف درّة الحداد).
|
قراءة مقترحة
للإطلاع على تحليل يكشف الأصل اليهودي ـ المسيحي في الفاتحة، يمكن مراجعة تاريخ القرآن، تأليف تيودر نولدكه، الترجمة العربية، ص 98 ـ 104.
(1) The Foreign Vocabulary of the Qu’ran by Jeffery, Oriental Institue Baroda, 1938.
| |
| Al-Hilali 1:4 | The Only Owner (and the Only Ruling Judge) of the Day of Recompense (i.e. the Day of Resurrection) |
| 5 | إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ | نقرأ في الكتب التي تتناول تاريخ المصاحف أن ابن مسعود رفض كتابة سورة الفاتحة وكذلك سورة الفلق وسورة الناس في مصحفه، وقال إن هذه السّور ليست من القرآن.
ابن مسعود شخصية فاعلة في تاريخ الإسلام، ويحظى بالتقدير العالي من جانب السنة والشيعة، قاوم توجه عثمان لفرض مصحف موحدٍ على المسلمين. وكان ابن مسعود قد عارض من قبل اللجنةَ التي شكلها عثمان، وقال عن زيد بن ثابت، رئيس لجنة تدوين القرآن: «لقد قرأت مِن فِي رسول الله سبعين سورة، وأنّ لزيد بن ثابت ذؤابتين يلعب مع الصبيان». وقال أيضاً: «لقد قرأت القرآن من فِي رسول الله سبعين سورة وزيد صبي، أفأترك ما أخذت من فِي رسول الله؟» (المصاحف للسجستاني).
لم يدوّن ابنُ مسعود في مصحفه الفاتحة لأنه لم يعتبرها قرآناً. ولعل السبب الأولي يعود إلى أن محمداً وصف ذات مرة الفاتحة بأنها رقية (القرطبي على الفاتحة وعلى الإسراء: 82)؛ وربما رأى ابن مسعود أن وصف نص ما بأنه رقية يزيل عنه صفة القرآن.
من جهة أخرى، لا بدّ أن ابن مسعود بنى رفضه على الوقائع المرتبطة بالفاتحة؛ فالنص، مع البسملة، مكوَّن من سبع آيات. ورغم قصره، ثمة خلاف في تحديد زمنه، قيل إنه مكي وقيل إنه مدني. ولكن ثمة من خط طريقاً ثالثاً، فقال إن الفاتحة نزلت مرتين: مرة بمكة، ومرة بالمدينة؛ ويوازي هذا القول، الرأي الذي أعلن أن نصفها نزل بمكة، ونصفها الآخر نزل بالمدينة (ابن كثير).
نصّ قصير، ويُروى أنه تنزّل مرتين أو على مرحلتين! لا شك إنّ هذه الواقعه فرضت نفسها على ابن مسعود.
ثمة قاعدة في علوم القرآن تقول إن السور القصيرة هي سور مكية من العهد المبكر، ولكن الفاتحة لا تحتوي على لغة المرحلة المكية المبكرة، كما أنها ذات بنية فريدة، فلدى تحليل عناصر الفاتحة نجد أنّها مكوّنة من عناصر كتابية، فمثلاً:
<الْحَمْدُ للّهِ> توافق عبارة سريانية واردة في العهد الجديد (لوقا: 1/ 68؛ 2 كورنثوس: 1/ 3). وهي عبارة ترد أيضاً في العهد القديم (الخروج: 18/ 10 الخ). كما كانت العبارة متدوالة باختلاف بسيط في الليتورجيا اليهودية (تاريخ القرآن).
واسم الرحمن: من جذر سامي مشترك ???. والرحمن ورد في التلمود كاسم للإله ?????. كما ورد في الترجوم والكتابات التدميرية. ونجد هذا اللفظ في السريانية بحرفيته. وذُكر في الكتابات العربية الجنوبية عدة مرات(1). وتخبرنا المصادر التاريخية الإسلامية أن مسيلمة كان يبشر بالرحمن.
إنَّ الفاتحة نشيد ديني، صاغه محمدٌ لأول مرة في مكة اقتباساً من عبارات كتابية. وبعد هجرته إلى المدينة، طوّر محمدٌ النشيد، وهذا منشأ القول إنها نزلت مرتين أو على مرحلتين. ويمكن أن نستنتج أن محمداً وأصحابه كانوا يتلون نص الفاتحة في مناسبات طقسية. ولم يكن محمدٌ يعتبرها جزءاً من القرآن. وكان أصحاب محمد يعرفون هذا الأمر، مثلهم مثل ابن مسعود؛ ولكن لسبب نجهله قررت لجنة تدوين القرآن العثمانية أن تدرج هذه القطعة ضمن القرآن، في حين رفض ابن مسعود إدراج الفاتحة في مصحفه، إدركاً منه لسمتها الليترجية، وربما أراد بمعارضته أيضاً أن يضعف من موثوقية مصحف عثمان.
والسؤال: ألم يكن يتوجب على لجنة عثمان أن تأخذ برأي شخصية بحجم ابن مسعود، وتترك تدوين نص لا ينتمي للقرآن؟
|
لا شك أن الفاتحة تمثل صلاة محمد مدى حياته بدليل أنها ظلت صلاة أمته من بعده. وفي طلب محمد وأمّته الهداية إلى الصراط المستقيم أبدَ الدهر سرّ مدهش. بينما الزّبور يشكر الرحمان الرحيم على هداية موسى إلى سراطه ( مزمور 102).
[... ... ...]
الرحمان: اسم الجلالة الكتابي في شمال الجزيرة؛ وخصوصاً في جنوبها وأدخله القرآن إلى الحجاز [...] وذهب المبرد وثعلب إلى أن لفظ الرحمان عبراني وأصله بالخاء المعجمة. وقد ورد في التوراة العبرانية والسريانية والتلمود، وانتشر بين العرب مع الدعوة الكتابية.
[... ... ...]
فالفاتحة، التي هي دعاء إلى الله للهداية إلى الصراط المستقيم، صلاة كتابية لفظاً ومعنىً. وتجدها في المزموريْن 47 و148 من زبور داود، واللذيْن كان يرددهما في صلاتهم في الحجاز ومكة اليهود والنصارى العرب.
الآية السادسـة والسابعة زيدتا على الفاتحة من المدينة عندما استقلّ محمد عن أهل الكتاب. قال الجلالان «<المَغضُوبِ عَلَيهِمْ> هم اليهود، و<الضَّالِّينَ> هم النّصارى [...]». وفات أمثال الجـلالين أنّ القرآن يأمر محمداً أن يقتدي بهدى الكتاب وأهله (أنعام 90) فكيف يمكن أن يصفهم بهذه الصفات؟ والفاتحة مكيّة وفي مكة كانت الوحدة تامة بين المسلمين والكتابيين، وقد آمن معهم بما أنزل اللهُ من كتاب (شورى 15). لذلك يرفض البيضاوي التفسير المرفوع بأنّ المَغضُوب عَلَيهِمْ اليهود والضَّالِّينَ النصارى [ويقول:] "المَغضُوب عَلَيهِمْ: العصاة؛ والضَّالّون: الجاهلون بالله"» (أطوار الدعوة القرآنية، يوسف درّة الحداد).
|
قراءة مقترحة
للإطلاع على تحليل يكشف الأصل اليهودي ـ المسيحي في الفاتحة، يمكن مراجعة تاريخ القرآن، تأليف تيودر نولدكه، الترجمة العربية، ص 98 ـ 104.
(1) The Foreign Vocabulary of the Qu’ran by Jeffery, Oriental Institue Baroda, 1938.
| |
| Shakir 1:5 | Thee do we serve and Thee do we beseech for help. |
| Pickthal 1:5 | Thee (alone) we worship; Thee (alone) we ask for help. |
| Al-Hilali 1:5 | You (Alone) we worship, and You (Alone) we ask for help (for each and everything). |
| 6 | اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ | في صلاتِه يسأل المسلمُ اللهَ أنْ يهديه <الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ>، ويعنى <الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ> حسب المفسرين: القرآن، أو الإسلام، أو الجنة. وتجعل هذه الأقوال الآية ذات تناقض، فالمسلم يرى أن الإسلامَ دينُ الحق، وهو يلتزم بتعاليمه ويقدس القرآن. ويعتقد المسلم أنه مهتدٍ وأنه على الصِّرَاط المُستَقِيم وأن الجنة مثواه؛ وبالتالي فما معنى دعائه؟ أليس في ذلك تحصيل حاصل، على حد وصف اللغويين؟
أمام تلك الإشكالية، يقول محمد بن أبي بكر الرّازي في كتابه «من غرائب آي التنزيل» عن الآية أن «معناه ثبّتنا عليه وأدمنا على سلوكه؛ خوفاً من سوء الخاتمة». ولكن هذا القول لا يحل التناقض داخل الآية.
ويقولون أيضاً إنّ <الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ>: المسلمون، ومحمد ومن معه (الطبري)؛ وهذا تناقض آخر، لأنه لا يمكن لمحمد أن يسأل الله أن يهديه الطريق القويم، في حين يرى نفسه ماضٍ على هذا الطريق. ومن غير المنطقي أن يسأل محمد وأصحابه اللهَ أن يهديهم صراط الذين أَنعم عليهم، إنْ كانوا يعتقدون أنهم هم الذين أُنعمَ عليهم.
إنْ قبلنا تفسيرات المسلمين، فإن التناقض في الآيتيْن يصبح أكثر عمقاً؛ ولهذا لفهم الآيتين (6 ـ 7)، يجب أن ننظر إلى السياق التاريخي لهما. لقد كان محمد والمسلمون الأوائل يتلون نشيد الحمد (الفاتحة)، وفي مخيلتهم صورة جيل سابق عليهم؛ وهو ما أدركه الرازي في تفسيره، إذ قال بخصوص <الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ>: «وبذلك يكون التقدير: «اهدِنَا صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ من المتقدمين». ومن تقدّم المسلمين من الأمم ما كان لهم القرآن والإسلام»، ويضيف القول: «إنّ المراد اهدِنَا صِرَاطَ المحقين المستحقين للجنة».
عندما ننظر إلى الآيتين وفق هذه القراءة، فإن التناقض يتلاشى، ذلك أن محمداً كان يسأل الله أن يضعه على سكة من «تقدّم المسلمين من الأمم»، أيْ: أهل الكتاب. ويبدو أن هاتين الآيتين كانتا من الجزء المكي في الفاتحة؛ ولكن حل التناقض فيهما يخلق تناقضات أخرى في القرآن، فرغم إنَّ الفاتحة تقدر عالياً مَن «تقدّم المسلمين من الأمم»، إلاّ أن القرآن يشنّ هجوماً على اليهود والمسيحيين في سور المدينة، لا سيما في سورة التوبة.
لنظرة مجملة إلى الفاتحة راجع تعليقنا السابق.
| | | هذه الآية متكررة: الصنف: تشريعي. النوع: شبيه جداْ | | الصافات 118 | | وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ |
| |
| Shakir 1:6 | Keep us on the right path. | | This verse is repeated: Category: Legalistic. Type: Very Similar | | AS-SAAFFAT 118 | | And We guided them both on the right way. |
| |
| yusufali 1:6 | Show us the straight way, | | This verse is repeated: Category: Legalistic. Type: Very Similar | | AS-SAAFFAT 118 | | And We guided them to the Straight Way. |
| |
| Pickthal 1:6 | Show us the straight path, | | This verse is repeated: Category: Legalistic. Type: Very Similar | | AS-SAAFFAT 118 | | And showed them the right path. |
| |
| Al-Hilali 1:6 | Guide us to the Straight Way | | This verse is repeated: Category: Legalistic. Type: Very Similar | | AS-SAAFFAT 118 | | And guided them to the Right Path; |
| |
| 7 | صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ | في صلاتِه يسأل المسلمُ اللهَ أنْ يهديه <الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ>، ويعنى <الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ> حسب المفسرين: القرآن، أو الإسلام، أو الجنة. وتجعل هذه الأقوال الآية ذات تناقض، فالمسلم يرى أن الإسلامَ دينُ الحق، وهو يلتزم بتعاليمه ويقدس القرآن. ويعتقد المسلم أنه مهتدٍ وأنه على الصِّرَاط المُستَقِيم وأن الجنة مثواه؛ وبالتالي فما معنى دعائه؟ أليس في ذلك تحصيل حاصل، على حد وصف اللغويين؟
أمام تلك الإشكالية، يقول محمد بن أبي بكر الرّازي في كتابه «من غرائب آي التنزيل» عن الآية أن «معناه ثبّتنا عليه وأدمنا على سلوكه؛ خوفاً من سوء الخاتمة». ولكن هذا القول لا يحل التناقض داخل الآية.
ويقولون أيضاً إنّ <الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ>: المسلمون، ومحمد ومن معه (الطبري)؛ وهذا تناقض آخر، لأنه لا يمكن لمحمد أن يسأل الله أن يهديه الطريق القويم، في حين يرى نفسه ماضٍ على هذا الطريق. ومن غير المنطقي أن يسأل محمد وأصحابه اللهَ أن يهديهم صراط الذين أَنعم عليهم، إنْ كانوا يعتقدون أنهم هم الذين أُنعمَ عليهم.
إنْ قبلنا تفسيرات المسلمين، فإن التناقض في الآيتيْن يصبح أكثر عمقاً؛ ولهذا لفهم الآيتين (6 ـ 7)، يجب أن ننظر إلى السياق التاريخي لهما. لقد كان محمد والمسلمون الأوائل يتلون نشيد الحمد (الفاتحة)، وفي مخيلتهم صورة جيل سابق عليهم؛ وهو ما أدركه الرازي في تفسيره، إذ قال بخصوص <الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ>: «وبذلك يكون التقدير: «اهدِنَا صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ من المتقدمين». ومن تقدّم المسلمين من الأمم ما كان لهم القرآن والإسلام»، ويضيف القول: «إنّ المراد اهدِنَا صِرَاطَ المحقين المستحقين للجنة».
عندما ننظر إلى الآيتين وفق هذه القراءة، فإن التناقض يتلاشى، ذلك أن محمداً كان يسأل الله أن يضعه على سكة من «تقدّم المسلمين من الأمم»، أيْ: أهل الكتاب. ويبدو أن هاتين الآيتين كانتا من الجزء المكي في الفاتحة؛ ولكن حل التناقض فيهما يخلق تناقضات أخرى في القرآن، فرغم إنَّ الفاتحة تقدر عالياً مَن «تقدّم المسلمين من الأمم»، إلاّ أن القرآن يشنّ هجوماً على اليهود والمسيحيين في سور المدينة، لا سيما في سورة التوبة.
لنظرة مجملة إلى الفاتحة راجع تعليقنا السابق.
| |
| Shakir 1:7 | The path of those upon whom Thou hast bestowed favors. Not (the path) of those upon whom Thy wrath is brought down, nor of those who go astray. |
| yusufali 1:7 | The way of those on whom Thou hast bestowed Thy Grace, those whose (portion) is not wrath, and who go not astray. |
| Pickthal 1:7 | The path of those whom Thou hast favoured; Not the (path) of those who earn Thine anger nor of those who go astray. |
| Al-Hilali 1:7 | The Way of those on whom You have bestowed Your Grace , not (the way) of those who earned Your Anger (such as the Jews), nor of those who went astray (such as the Christians). |
|
|
|
 |
|